أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

دمشق وتل أبيب أمام عقدة جديدة.. المنطقة العازلة

تعثر الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل.. والمنطقة العازلة محور الخلاف

لم تنجح حتى الآن المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، رغم استمرار قنوات الاتصال بين دمشق وتل أبيب، وسط خلاف رئيسي يتعلق بالمنطقة العازلة في الجنوب السوري، وفق مسؤول إسرائيلي رفيع.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المسؤول قوله إن المحادثات التي جرت خلال الفترة الماضية لم تفضِ إلى اتفاق نهائي، إلا أن النقاش بشأن الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا لا يزال قائماً عبر قنوات وعلى مستويات مختلفة.

وبحسب صحيفة «معاريف»، ترى إسرائيل أن تخفيف الولايات المتحدة ودول أخرى بعض العقوبات المفروضة على سوريا أثر في مسار المفاوضات، باعتبار أن رفع جزء من العقوبات قلل، من وجهة نظرها، من الحافز السوري للتوصل إلى تسوية مع تل أبيب.

المنطقة العازلة.. العقدة الأبرز

وتبقى المنطقة العازلة في الجنوب السوري واحدة من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات، إذ ترفض إسرائيل، وفق المسؤول الإسرائيلي، التوصل إلى اتفاق أمني يتضمن انسحابها منها.

ويعتبر الجانب الإسرائيلي المنطقة العازلة مكسباً أمنياً واستراتيجياً، ويتمسك بالحفاظ على وجوده فيها ضمن أي ترتيبات مستقبلية، بينما تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها.

ورغم تعثر المحادثات، أكد المسؤول الإسرائيلي استمرار قنوات الاتصال مع دمشق، مشيراً إلى أن الحوار يجري على مستويات عدة ويتناول ملفات مختلفة، في مقدمتها الترتيبات الأمنية في الجنوب السوري.

وأضاف أن إسرائيل تسعى عبر هذه الاتصالات إلى الحفاظ على ما تعتبره مصالحها الأمنية، من دون الكشف عن طبيعة القنوات القائمة أو تفاصيل المباحثات الجارية.

وساطة أميركية

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الاتصالات والمحادثات بين سوريا وإسرائيل بوساطة أميركية، ركزت بصورة أساسية على خفض التوتر وترتيب الوضع الأمني في الجنوب السوري.

لكن مسألة الوجود الإسرائيلي في المنطقة العازلة ظلت من أبرز الملفات العالقة، مع تمسك دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها، مقابل إصرار تل أبيب على ربط أي انسحاب بترتيبات وضمانات أمنية تقول إنها ضرورية لأمن حدودها الشمالية.

وبذلك، لا تبدو قنوات الحوار بين الجانبين مغلقة، إلا أن الخلاف حول المنطقة العازلة لا يزال يمثل عقبة رئيسية أمام تحويل الاتصالات القائمة إلى اتفاق أمني شامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى